البهوتي
460
كشاف القناع
في الفروع : وظاهر ذلك لا تبطل بتصفيقها على وجه اللعب ، ولعله غير مراد . وتبطل به لمنافاته للصلاة ، وفاقا للشافعي ، والخنثى كامرأة ، ( وإن كثر ) التصفيق ( أبطلها ) لأنه عمل من غير جنس الصلاة ، فأبطلها كثيره ، عمدا كان أو سهوا ، ( ولو عطس فقال : الحمد لله ، أو لسعه شئ ) من حية ، أو عقرب ، أو غيرهما ( فقال : بسم الله ، أو سمع ) ما يغمه ( أو رأى ما يغمه ، فقال : * ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) * ، أو ) سمع ، أو ( رأى ما يعجبه فقال : سبحان الله ، أو قيل له ولد لك غلام . فقال : الحمد لله ، أو احترق دكانه ونحوه فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله كره ) للاختلاف في إبطاله الصلاة ( وصحت ) للاخبار . قاله في المبدع ( وكذا لو خاطب بشئ من القرآن كأن يستأذن عليه ، فيقول : * ( ادخلوها بسلام آمنين ) * . أو يقول لمن اسمه يحيى : * ( يا يحيى خذ الكتاب بقوة ) * ) ( مريم : 12 ) . لما روى الخلال بإسناده عن عطاء بن السائب قال : أستاذنا علي عبد الرحمن بن أبي ليلى وهو يصلي فقال : * ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) * . فقلنا : كيف صنعت ؟ فقال : استأذنا على عبد الله بن مسعود وهو يصلي ، فقال : * ( ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ) * ولأنه قرآن ، فلم تفسد به الصلاة ، كما لو لم يقصد التنبيه . وقال القاضي : إذا قصد بالحمد الذكر أو القرآن لم تبطل ، وإن قصد خطاب آدمي بطلت . وإن قصدهما فوجهان . فأما إن أتى بما لا يتميز به القرآن من غيره كقوله لرجل اسمه إبراهيم : يا إبراهيم ونحوه . فسدت صلاته . لأن هذا كلام الناس . ولم يتميز عن كلامهم بما يتميز به القرآن . أشبه ما لو جمع بين كلمات مفرقة من القرآن . فقال : يا إبراهيم خذ الكتاب الكبير ( وإن بدره ) أي المصلي ( مخاط أو بزاق ) ويقال : بالسين والصاد أيضا ( ونحوه ) كنخامة ( في المسجد ، بصق في ثوبه ) وحك بعضه ببعض ، إذهابا لصورته . لحديث أنس أن النبي ( ص ) قال : إذا قام أحدكم في صلاته فإنه يناجي ربه ، فلا يبزقن قبل